-
الأحد, 2021-05-09, 5:53 AM
حزب الدعوة الإسلامية \ مكتب المعقل
الرئيسية | التسجيل | دخول
 تابع واستمع خطب الجمعة بيانات حزب الدعوة الإسلامية مدونة نور الحقيقة بين الماضي والحاضر

-->
المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
الرئيسية » » الاخبار السياسية

نص الكلمة الاسبوعية لرئيس الوزراء السيد نوري المالكي - الاربعاء 13 آب 2014+التسجيل الصوتي
2014-08-13, 3:41 PM




بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛

عدت قبل قليل من تشييع الفقيد المجاهد اللواء الركن الطيار ماجد رحمه الله، الذي استشهد وهو يقوم اضافة الى واجبه العسكري الذي عرف ببسالته وشجاعته في استهداف العصابات الارهابية، كان انسانيا حينما ذهب بطائرته في ظروف حرجة صعبة لانقاذ العوائل المحاصرة في جبل سنجار، وقد تعرضت الطائرة الى خلل ارتطمت باحد الجبال فاستشهد رضوان الله تعالى عليه، انه كان نموذجا للضابط الطيار والمواطن المخلص والصادق والمجاهد، تغمده بواسع رحمته والهم اهله وذويه وجميع الطيارين وطيران الجيش والقوة الجوية البواسل الذين صدقوا ووفوا بما التزموا به دفاعا عن وطنهم، بارك الله فيهم وكان خلفه عليهم ان شاء الله انتصارا ونجاحا في كل المواجهات التي يخوضونها العسكرية والانسانية من اجل مواجهة آثار الجريمة التي ترتكبها العناصر الارهابية.

اليوم؛ واستمرارا للحديث عن الازمة السياسية التي نحن فيها والتي اشعر ان المواطن يحتاج ان يكون مواكبا متواصلا مع حيثيات هذه الازمة، لانها بصراحة قد تبدو للبعض انها بسيطة ولكن آثارها كبيرة وخطيرة ومدمرة، لانها تنسف اهم اسس بناء الدولة الديمقراطية الوطنية الدستورية، وربما يتبادر الى البعض لماذا الاصرار، ولماذا التمسك، ينطلقون من طبيعة طالما عرف بها المسؤولون السياسيون وهو التمسك بالمواقع، واحببت اليوم ان ابين لماذا التمسك، ولماذا الاصرار، وهو اولا دفاعا عن حق الناخبين الذين ذهبوا في ظروف صعبة وشاركوا في الانتخابات لانهم يملكون رؤية ووعيا لعملية بناء الدولة واختيار من يعتقدون انه الانسب لهذه المواقع، فالتمسك هو واجب اخلاقي وطني للدفاع عن حقوق الناخبين، ثانيا انما الاصرار على هذا حتى النهاية من اجل حماية الدولة، لماذا نذهب للمحكمة الاتحادية، لماذا نعلن رفضنا لما حصل من خرق دستوري، لماذا نصر على الاستمرار، وان هذه الحكومة مستمرة ولن تتغير الا بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية ليست المسالة هينة بهذه الطريقة، خرق دستوري، مؤامرة يمكن ان تحاك باي شكل من الاشكال في الداخل والخارج وتشجيع هائل الى من خرق الدستور، هذه كلها لايمكن ان يسلّم بها، لاننا نريد ان نبني دولة دستورية، فالدفاع والاصرار والتمسك من اجل احترام الدولة ومن اجل استمرارية الدولة على الاسس الدستورية، اذا سكتنا على الخرق الدستوري، تجاوز الجميع من الصغير الى الكبير، وبالذاب اذا تجاوز الكبير بموقع الرئيس، اذا تجاوز الدستور فمن يستطيع ان يحاسب الانسان العادي حينما يخرق الدستور، وحينما يخرق القانون، لذلك اصرارنا هو دفاع عن العراق والعملية السياسية والديمقراطية، وهنا اعجب لبعض الدول الكبرى الديمقراطية التي تدعي لقد سقطت في وحل الخروقات الدستورية التي لاتقبلها، ويبدو ان الديمقراطية مفصلة لهم حينما يختلفون وحينما يتناقشون وحينما ينتظرون قرار المحكمة الاتحادية لهم هذا جائز ولكن لنا ممنوع، كيف شجعوا وايدوا من خرق الدستور بعبارات مؤسفة تدل على ان الديمقراطية بضاعة مصدرة، لكنها مشوهة للمنطقة ليست كما هي كنا نعتقدها ديمقراطية حقيقية، امريكا راعية الديمقراطية كيف يتبارى كل اركان النظام الامريكي؛ الادارة الامريكية في تاييد الرئيس الذي خرق الدستور من موقع الرئيس، انما نصر على هذه الظاهرة من اجل ان نحمي المحكمة الاتحادية، المحكمة الاتحادية يجب ان تحمى ويجب ان تحترم ويجب ان يسلم الجميع لما تقوله هذه المحكمة الاتحادية لانها الملاذ الاخير الذي نحتكم عنده حينما نختلف وحينما تكون بيننا خلافات اواختلافات، وطبيعي جدا ان تحصل عندنا اختلافات في وجهات النظر او خلافات ولكن من الشان الحضاري ان نذهب حيث المكان المخصص للحل والحسم والحكم في موارد الاختلاف، لذلك نصر حتى تبقى المحكمة الاتحادية مصونة محترمة قراراتها نافذة ومن هذا المنطلق ذهبنا للمحكمة الاتحادية وقلنا بان هذا الخرق الدستوري واضح ويعترف به حتى الذين ذهبوا معه، وقالوا نعم خرق ولكننا لانلتزم، هذا يعني هدم المحكمة الدستورية، المحكمة الاتحادية، وقلنا باننا ناتي بقرار من المحكمة الاتحادية حينما صادقت على نتائج الانتخابات وصادقت على الترشيحات ونخرج ويخرج الجميع من قرار من المحكمة الاتحادية وعلى الجميع ان يقبل ماستقرره المحكمة الاتحادية اولا، المحكمة قالت مقولتها حينما اكدت الكتلة النيابية الاكبر ولا اعتقد بان المحكمة ستتناقض مع نفسها بين يومين او ثلاثة ايام، ستقول كلمتها وعلى الجميع ان يحترم واذا لم يحترم قرار المحكمة الاتحادية فهذا باب خطير ليس لاحد ان يفرض على الاخرين الالتزام به، لذلك هذا الخرق الذي حصل لاقيمة له، وماترتب عليه لا أثر له ولايمكن ان يذهب الى حيث الحكومة مالم تنته المحكمة الاتحادية من قرارها في تصويب هذا الخرق وان شاء الله لاتصوب، او في رفضه من اجل حماية المحكمة حماية القضاء وحماية المؤسسات الدستورية كي لاتنتهك، انه دفاع في الحقيقة عن المصالح العليا لان المصلحة الوطنية العليا ترتبط بنظام وبدستور وباستقرار دستوري وقضائي سياسي والاستقرار السياسي لايتحقق مالم يكن هناك دستور محترم وهناك مؤسسات دستورية محترمة، فحينما نتحدث ويتحدث الجميع عن المصلحة العليا، نقول ان الخرق الدستوري يعني فتح باب التجاوز الامني والتجاوز السياسي والتجاوز الاقتصادي، ونحن اليوم نعيش هذا التحدي الذي نراه كبيرا علينا في العراق والمنطقة والعالم، الارهاب يحتاج الى استقرار سياسي ويحتاج الى دولة مستقرة على اسس دستورية والاّ ستكون الجبهة الداخلية والجبهة الوطنية ضعيفة مهلهلة يسهل اختراقها من قبل المنظمات الارهابية او من المعارضين المعادين للعملية السياسية وهم في داخلها احيانا يكونون، يدفعنا الى الاصرار هو ان تصمم القضايا من قبل دول خارجية هذا شيء خطير ومرفوض تعطل مؤسساتنا الوطنية الدستورية ويذهب الناس ويتحدثون يكفي انه قد ايدت جامعة الدول العربية او ايد الاتحاد الاوروبي او ايد فلان، لانعتب عليهم لانحملهم مسؤولية رغم انهم عليهم ان ينسجموا مع السياق الدستوري والالتزامات القانونية، لكن نتكلم مع الشركاء في الوطن، ماذا بعد؟ ماذا ترون حينما تصمم القضايا خارجيا وتنفذ داخليا بخرق دستوري؟ لو كانت تصمم دون خرق دستوري مرفوض كيف اذا كان تصمم وتنفذ بخرق دستوري؟ انا لا اريد ان اذكر الدول التي ايدت هذا الخرق والتي كل مصائب العراق منها، وكل البلاء الذي اصابنا والدعم للارهاب منها، هذا التاييد لماذا؟ ماذا ينتظر؟ انا اخاطب الشعب العراقي ان يكون حذرا حكيما ذكيا حاضرا في الميدان خشية ان تنزلق الامور وحينها لايستطيع احد ان يثبت محله ويواجه من اجل العراق ووحدته، وانا اشيد في هذه المناسبة بهذا الرفض الشعبي الواسع وبهذا التاكيد على ان خرق الدستور من اخطر المعارك التي تواجهنا والذين عبروا عن رفضهم وسيستمرون في التعبير ومن الضروري جدا ان يستمروا في التعبير حتى لايستهين احد بارادة الشعب، يجب ان لايتعب الناس من التعبير عن رفضهم وشجبهم واستنكارهم لخرق الدستور والتجاوز عليه حتى يسمع العالم الديمقراطي الذي ايد الخرق الدستوري ويسمع العراقيون وابناء المنطقة جميعا بان هناك محاولة لاسقاط الديمقراطية، محاولة لاسقاط العملية السياسية، واذا كان الارهاب بكل ما امتلك من قوة، لم يتمكن اسقاط العملية السياسية، انا اقول بكل صراحة هذا الخرق الدستوري هو الذي سيسقط العملية السياسية، فعلى الحريصين على العملية السياسية والديمقراطية والحريات والانتخابات، ان يتعاونوا من اجل ايقاف من تمرد بسبق اصرار على الدستور وخرقه لصالح ارادات اخرى، هنا اؤكد ايضا على الكتل السياسية التي كتبت في برامجها قطعا الانتخابية انها تؤمن بالعملية الديمقراطية، وتؤمن بالدستور، وتسابقت في برامجها المكتوبة بالتاكيدات العالية على انهم ممن يتمسكون بالديمقراطية والحريات والاسس الدستورية ونتائج الانتخابات، هؤلاء عليهم ان يعلنوا رفضهم وشجبهم لهذا الخرق الدستوري، وان لا يكون الامر عملية تسابق للحصول على مقعد هنا ووزارة هناك او وظيفة هنا، لان هذه تزول والعملية السياسية الصحيحة تبقى، فان كانوا حريصين على عراق مستقر وعملية سياسية مستقرة وعلى وضع امني جيد، عليهم ان يعلنوا رفضهم ومقاطعتهم لكل خرق دستوري.

اؤكد مرة اخرى باننا سنمضي في الحكومة، وانها مستمرة ولن تتوقف ولن يكون عنها بديل، ما لم يصدر قرار المحكمة الاتحادية ونتمنى على الجميع ان يلتزم بهذا السياق القانوني الدستوري وان لا يعرض البلد الى هزات اضافية، كما اؤكد بهذه المناسبة وقلت بالامس في لقائي مع القادة العسكريين، دعوا هذه المسالة للشعب وان كنتم جزءا من هذا الشعب يعالجها بالطريقة التي يراها مناسبة وعليكم ان تتمسكوا بمواقعكم في جبهات القتال وفي ميادين المواجهة الساخنة مع الارهاب، لاتفتحوا ثغرة، لاتتركوا موقعا، لاتسمحوا لمن يريد ان يبلبل، ليس لكم علاقة بنتائج هذا الخرق، من ترشح ومن بقي، ليس لكم علاقة برئيس الوزراء السابق ولا بالذي جاء نتيحة هذا الخرق، انما عليكم فقط التعامل من موقع كونكم مؤسسة عسكرية مكلفة بحماية الامن، وتتعاملون مع السياقات القانونية الدستورية، وان لا يثير الارباك في اوساطكم ممن يريدون ارباك العملية السياسية وتدمير الاوضاع الامنية، لان هذا الذي حصل، آثاره لاتقل عن الاثار التي حصلت في الانتكاسة في نينوى، اذا لم نحسن التعامل معها ونوقف التداعيات، ستكون اشد ضررا من حالة الانهيار التي حصلت في نينوى، لذلك احثكم، اشكركم على مرابطاتكم، اتمنى عليكم الابتعاد والدخول في هذه الخلافات وفي هذه المناقشات، واتركوا كما نترك ويترك الجميع الامر للمحكمة الاتحادية لتقول كلمتها التي ستكون ملزما للجميع، وليس من حق احد ان يتجاوز عليه، شكرا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..





الفئة: الاخبار السياسية | أضاف: almaaqal
مشاهده: 165 | تحميلات: | الترتيب: 0.0/0
Copyright MyCorp © 2021
-----
-------