-
الإثنين, 2021-05-17, 9:15 PM
حزب الدعوة الإسلامية \ مكتب المعقل
الرئيسية | التسجيل | دخول
 تابع واستمع خطب الجمعة بيانات حزب الدعوة الإسلامية مدونة نور الحقيقة بين الماضي والحاضر

-->
المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
الرئيسية » » مقالات وتقارير مختارة

إرادة الناخب
2013-01-13, 3:31 PM
جريدة البيان

حسين علي الحمداني
من جديد يحاول البعض طرح مشروع تحديد ولاية رئيس الوزراء ، مستغلا هذه المرة موجة جديدة للقفز على الدستور العراقي وإرادة الناخب في هذا البلد ، وهي عملية قفز مزدوجة لكون الدستور يؤكد بأن الشعب مصدر السلطات ، والشعب العراقي هو من يحدد رئيس الوزراء في إنتخابات برلمانية ولا يمكن تقييد خيارات الناخب العراقي مطلقا .
وبما إن نظام الحكم في العراق برلماني كما نص دستور عام 2005 ، فإن تحديد ولاية رئيس الوزراء الذي هو عادة ما يكون أما رئيس الكتلة الفائزة بالانتخابات أو الكتلة الأكبر القادرة على تشكيل الحكومة ، فإن أمر تحديد ولاية رئيس الوزراء يبدو وكأنه محاولة لإيقاف أحزاب وكتل سياسية عن الترشيح للانتخابات وهو الذي يتعارض وشكل النظام البرلماني الموجود في العراق وفي العديد من الدول في اوربا وغيرها التي لا تحدد ولاية رئيس الوزراء بقدر ما تحدد ولاية رئيس الجمهورية في النظام الجمهوري .
واليوم نجد من يعيد طرح ما طرحه سابقا ورفض قانونيا وشعبيا لأنه يتعلق بالدستور العراقي الذي لا يمكن تغييره بقانون يشرع ، بقدر ما إن هذا يحتاج لتعديل الدستور نفسه باستفتاء شعبي وبالآليات المعروفة للجميع .
تحديد ولاية رئيس الوزراء بدورتين،وهذا يعني بأننا لسنا بحاجة لتوافقات في هذا الجانب بل بحاجة لتعديل دستوري يحدد ولاية رئيس الوزراء، وهذا التعديل هو الطريق الوحيد لتنفيذ ذلك ولا يمكن الركون لتوافقات غير دستورية تشكل في نهاية الأمر أزمة يصعب حلها .
وبالرجوع للمادة (72) من ‏الدستور العراقي التي تنص على ما يلي: اولاً :ـ ‏تحدد ولاية رئيس ‏الجمهورية باربع سنوات، ‏ويجوز إعادة انتخابه لولايةٍ ‏ثانيةٍ فحسب، ثانياً:ـ تنتهي ‏ولاية رئيس الجمهورية ‏بانتهاء دورة مجلس ‏النواب”، فيما لم ينص ‏الدستور على تحديد ولاية ‏لرئيس الوزراء.والسبب بأن المشرع العراقي عندما وضع نظام الحكم بصيغته البرلمانية يعي جيدا بأن رئيس الوزراء لا يمثل أعلى سلطة في البلد ، بل البرلمان هي السلطة الأعلى بوصفها سلطة تشريعية ، ورئيس الوزراء سلطة تنفيذية .
وحتى لو أعتبر البعض بأن السلطة التنفيذية في العراق تمثل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ، إلا إن لكل منهم صلاحياته المختلفة من جهة ومن جهة ثانية طريقة تسنمهما للموقع السيادي تختلف في آلياتها، فمن الممكن أن يكون رئيس الجمهورية من أية كتلة برلمانية أو حتى مواطن عادي كما شهدنا في الدورة الماضية ترشح أحد الأشخاص دون أن يتمتع بمقعد برلماني واحد ، ولكن من الضروري جداً أن يكون رئيس الوزراء من الكتلة الأكبر بموجب النظام البرلماني المعمول به في العراق ، وهذا يعني بأن قرار تسمية رئيس الوزراء يخضع في كل الأحوال لنسبة تمثيل كتلته في البرلمان ولا يخضع للتوافقات السياسية خاصة وإن الحكومات التي تشكلت في سنوات ما بعد 2003 جميعها خضعت للتوافق السياسي بدرجة كبيرة جدا لكنها لم تبتعد عن مفهوم الكتلة الأكبر التي وحدها من تسمي رئيس الوزراء ، وشهدها بعد إعلان نتائج الانتخابات عام 2010 كم حاول البعض تشكيل حكومة بعيدا عن الكتلة الأكبر وفشل في ذلك .
الفئة: مقالات وتقارير مختارة | أضاف: almaaqal
مشاهده: 218 | تحميلات: | الترتيب: 0.0/0
Copyright MyCorp © 2021
-----
-------