-
الأحد, 2021-05-09, 6:47 AM
حزب الدعوة الإسلامية \ مكتب المعقل
الرئيسية | التسجيل | دخول
 تابع واستمع خطب الجمعة بيانات حزب الدعوة الإسلامية مدونة نور الحقيقة بين الماضي والحاضر

-->
المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
الرئيسية » » مقالات وتقارير مختارة

ثقافة الکراهیة الموروثة من البعث البائد
2013-01-03, 8:53 PM


بقلم احمد الموسوی

موسوعة نينوى

من ضمن الثقافات التي ورثناها من نظام العفالقة البغيض هي ثقافة الكراهية ...والعنف...وثقافة الاستبداد...والثقافة العشائرية ..فطيلة حكم البعث المجرم الدموي لم نسمع الا صوت الرئيس القائد...الحزب الواحد.القائد الضروره ..الاسماء الموحدة....القناة الواحدة .. ولغة الحوار الواحدة (من لم يكن معي فهو ضدي) ..وكل ممارسات القهر والخوف والاكراه والابتزاز والاضطهاد ..كل ذلك ترك بصمات واضحه على الشخصية العراقية ... الحالية
ان الصهيونية العالمية التي تحكم وتسير سياسة اكبر الدول على ظهر هذا الكوكب ..كانت قد بدأت مؤتمرها التأسيسي الاول بثلاثة عشر شخصا خططوا لقيادة العالم...ونجحوا في مهمتهم ..لذلك علينا ان ندرك خطورة التخطيط واهميته ووجوب اعتماده في مهمتنا الصعبه لاعادة بناء الانسان والوطن. ومن اجل ان ننطلق في هذه المسيره الشاقه لابد ان نواجه انفسنا اولا" ونتحرر من كل مخلفات النظام البائد ..فصدام وكما نقول دائما ليس شخصا"
بل هو ظاهره ثقافيه متخلفه ذات طابع استبدادي طائفي عنصري ..حارب الكورد قوميا وحارب الشيعه طائفيا وكان ديمقراطيا في ظلمه ودمويته فبنى اشتراكية الرعب...وشيد جمهورية الخوف والمقابر الجماعيه...ان مدرسة الثقافه الملتزمه قد اغلقت زمن الطاغيه المقبور العفلقي..فلا وجود لثقافه تعني ببناء الانسان ..على خلاف ما نراه في الدول المتقدمه التي تحرص على مصالح شعوبها ..فكل الحكومات التي تريد الخير لأبنائها تبدأ ببناء الانسان وهو ما يسمى بالتنميه الاجتماعيه فهي الاساس لكل اشكال التنميه الاخرى
..اما صدام الدموي فقد اهتم بثقافة هدم الانسان وتخريبه من الداخل ..وهذا هو شأن كل الانظمه الظالمه على مر التاريخ ..لأنه لا بقاء لعروشها الا مع التخلف والجهل والظلم اقصاء الاخر.
وما يحزنني ان ثقافة العفالقه البعثيين اصبح بعضها جزءا" من تركيبة الشخصيه العراقيه في بعض جوانبها فحتى بعد سقوط الطاغيه والتحرر من ذلك الكابوس هب الذين ندعوهم بالوطنيين من ابناء هذا البلد ..هبوا واستباحوا كل شيء ..استباحوا البلاد والعباد ولم يردعهم لا وازع ديني ولا دافع وطني..فقد مات كل شيء في نفوسهم وفي ضمائرهم...وكأن العراق ليس وطنهم او كما يقول ابو تمام
(لا انت انت ولا الديار ديار)
ان الغرب ايها الاعزاء ...ما تفوق على الشرق لا باصالة مبادئه.. ولا بنقاء ايديولوجيته ...وانما تفوق بدقة التنظيم .والذی یوصی به المرتضی ع اذ قال ..اوصیکم بتقوی الله ونظم امرکم ...فلكل شيء نظام ولكل جانب قانون ..
ففی زمن المقبور البائد كان الوعي السياسي سطحيا لان الطاغی خلق ظروفا بحیث لم تكن للعراقي العادي هموم اكثر من هموم (العلاگه ) والقوت اليومي ... لقد كان الشارع العراقي ينفر من الحزبية والعمل الحزبي او الانتماء الحزبي ..وكل ما يمت الى ذلك بصله..ان عسكرة الاجهزه الحکومیه في زمن الطاغيه ..وتحولها الى اجهزه قمعيه تمارس كل مظاهر القهر السياسي والاجتماعي بحق الشعب...تتسلق الجدران...وتعتقل من تشاء ... وتختطف الرجل وهو نائم مع زوجته واطفاله ...وتحكم بالاعدام على من تريد ...هي من ابرز سمات الحكم العفلقي الذي ينتمي اليه بعض من يتبوأ اليوم مراكز حساسه في بعض الاجهزه الحكوميه...

وعلى مستوى الوعي الانتخابي فالشارع العراقي كان لا يتفاعل ايام الطاغيه مع مهازله الكثيره.... ولكن في عهدنا الحاضر ...هناك من يرفض حتى مبدأ الانتخابات ...رغم انها تقرر مصيره الى ما شاء الله من السنين ...وحيث وجدنا في تجربتنا الحديثه ان الولاء العشائري والعلاقات الشخصيه والمصلحيه كانت الدافع لشرائح غير قليله من الناس للمجيء لصناديق الاقتراع وليس الوعي الانتخابي؟؟؟؟
..ولعل الطريقه التي كانت تجري بها مهزلة الانتخابات في زمن العفالقه هي من الاسباب التي جعلت الناس لا تتحمس لمبدأ الانتخابات ولا تتفاعل معه...

ما الذي خلفه (النظام) العفلقي المقبور الذي ينتمي اليه الدليمي عدنان العثماني والدايني والهاشمی والعیساوی ووووو وامثالهم الذين هم اليوم خارج او داخل العمليه السياسيه على ارض العراق وشعبه؟؟؟
ان هؤلاء ينتمون الى نفس النظام الذي خلف نفوساً مختنقه ملیئه بالحزن والأسى واللوعه ......خلف وراءه ايادٍ موثقه وشفاه مطبقه وعيون مغلقه... انهم من نفس النظام الذي خلف وراءه بحار من الحقد وجبال من الهموم والاحزان .....بل واعطى لجلاوزته تصريحاً بدفن العراقي قبل بداية عمره ..لقد توفي العراقي (ايام حكم هذه الشراذم المتبقيه من بقايا حثالات العفالقه).. قبل ميلاده..بل لقد زار العراقيون قبورهم قبل موتهم ..ان بقايا البعثيين العفالقه من حثالات البعث العفلقي لم يعرفوا كلمة اسمها حياء او خجل او حلال او حرام ..القرود العفلقيه ومن لف لفهم ..حملة شعارات الفتن والتهجير الطائفي التكفيري .. انبعثت روائحهم الكريهه التي ازكمت الانوف ..ووجوه شيطانية حاقده ... وقطيع من الافواه المحشوة بالقذاره امثال العلوانی .ولغة التهديد والوعيد خارج دائرة الاحساس البشري ...وحناجر مثقوبه يتساقط منها قيح الحقد الطائفي الدفين وروائح الرذيله والعفن الفكري التي انبعثت من الانبار؟؟ لا تخفيها كل عطور فرنسا ووجوه بعثيه كالحه لا تزوقها كل مساحيق التجميل العالميه...
بالنسبة للتفكير المادي لحثالات البعث العفلقي
... ف(القائد الضروره) لم يترك وراءه الا الحسابات الشخصيه والمصالح الفرديه والبحث عن المغانم والمناصب والمكاسب ..وكل مظاهر التمحور حول ال (انا ) بغض النظر عن تأثير الاخرين ..وهذه الحسابات الخاصه قتلت الروح الاسلاميه كما قتلت الروح الوطنيه ..فلا الدين يهزهم ويبعث فيهم الحركه ولا الوطن يحركهم وتأخذهم الغيرة عليه عندما يرو حقوق مواطنیه مسلوبا ..
.ان هذا التفكير المادي افقدهم الشعور بالمسؤوليه وخلق الحياديه السلبيه لدى المواطن العراقی البسيط..ما يعتصر قلبي ويحز في نفسي ونفس كل عراقي شريف هو انه ما تآكلت هذه الامه وما تهاوى كبرياؤها الا بسبب هذه الروح اللامباليه والعقليه الانهزاميه وشيوع ثقافةالامسئولیه .... و التي خربت فكرة بناء الانسان لكي يعاد بناء الاوطان ....

.. كان لكل شيء ثمن في زمن ابن العوجه المقبور ..الا الانسان كان بلا ثمن ... وعلينا ان نعيد صياغة هذه المعادله ليكون الانسان هو المحور ويكون التفكير اولا بمظاهر التنميه الاجتماعيه لانها اساس كل شيء ..

.ان کلمه الوطن تعني كلمة المسؤوليه ومسؤولية الكلمه ويجب ان نستشعر حقيقة الانتماء وان تجري في عروقنا دماء الغيره والنخوه على مستقبل هذا الوطن ومن یقطنه من مواطنین..
..ينبغي لنا الابتعاد عن الترف الثقافي الفارغ الذی لا یغنی من جوع وان نعمق الوعي في عقولنا وقلوبنا ..ونتحرر من اغلال التفكير المادي والعلاقات المصلحيه ومفاهيم ثقافة العفالقه الاراذل الذین لایریدون ان یتقدم البلد لبثهم انواع الفتن التی توخر بشکل او باخر عجله التقدم للصالح العام... ليكن لهذا الوطن حق في رقابنا وموقع في قلوبنا ..ولنتحاور بلغة المواطنه ونرفع شعار التعايش والمشاركه على الاسس السليمه .. ولا نبحث عن انفسنا فقط ..حتى لا نتحول الى مرتزقه او عملاء للاتراک والعراب المحتله اراضیهم من قبل الصهاینه والامریکان
.. ولنستعد لذلك الموقف العظيم حيث النداء الالهي ( وقفوهم انهم مسؤولون) .


احمد الموسوی
کوبنهاگن الدنمارک
3/1/2013
الفئة: مقالات وتقارير مختارة | أضاف: almaaqal
مشاهده: 433 | تحميلات: | الترتيب: 0.0/0
Copyright MyCorp © 2021
-----
-------