وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ -- \\ الدعوة الى الله واجبنا \\ الدعوة الى الإسلام مسؤوليتنا \\ الدعوة الى الحق والعدل طريقنا \\ الدعوة الى وحدة الأمة منهجنا موقع مكتب المعقل - مجلس النواب لا يمثلني
       

-
الأحد, 2021-05-09, 5:42 AM
حزب الدعوة الإسلامية \ مكتب المعقل
الرئيسية | التسجيل | دخول
 تابع واستمع خطب الجمعة بيانات حزب الدعوة الإسلامية مدونة نور الحقيقة بين الماضي والحاضر

-->
المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0

مجلس النواب لا يمثلني


علي عبد السادة

أتقدمُ بالتهنئةِ للنواب العراقيين على مصفحاتهم الجديدة، ونستطيع، اليوم، الاطمئنان، على حياة 350 عراقياً من مخاطر المفخخات والكواتم. في الاقل ثمة من يشعر بالامان داخل صندوق من الحديد.
نتَدربُ في الصحافةِ، كلَ يوم، على أن نضبِطَ الأعصاب، ونُجنِّبَ الكلمات خطرَ الانفعال والغضب، حتى نسلم من خرقِ المهنة، وننأى عن قلة الحياد في مواجهة قلة الحياء. لكن، مع 60 مليار دينار لـ 350 مصفحة، أحتاج إلى التسلح بالحُلم.
ولن يكون القول منفعلاً بأن مجلس النواب هذا لا يمثلني، وبات في طريقه الى ان لا يمثل كثيرين، حتى أولئك الذين صوتوا له في انتخابات آذار. ولن يكون من الغضب اتهام المجلس بأنه يغور، كثيراً، في ازدراء مشاعر الناس.
قبل عام ونصف العام، كنت اتحدث مع نواب عراقيين عن حقيقة طلبهم المصفحات، وفي حينها كان الخبر مجرد تسريب لم يصل الاقرار والتشريع، حتى لم يكن في بال احد ان تكون المصفحات رسما واضحا من رسوم موازنة البلاد.
المهم أنني أستمعت الى احاديث منهم عن تبرير حاجة "المدرعات"، قال احدهم وهو غاضب:" يا اخي .. الوزير ليس أفضل مني ليركب المصفحة، انا نائب واستحقها". آخر برر وقال:"حياتنا في خطر .. والمصفحة ليست باهظة الثمن". اما اكثر النواب إثارة للاستغراب فهو ذلك الذي عنف سؤالي بالقول:" ماذا تريد ان أركب سيارة عادية؟ .. هل انت مجنون؟". واحتفظ بأسماء النواب لنفسي.
يفضح القرار "المدرع" للنواب، فضلاً عن إهانته مشاعر الناس، جهل النواب بالتوقيتات السياسية، إذ يكفي القول ان الخميس الماضي بدأ بوقائع دموية وبفواجع عراقية معتادة، لينتهي بقرار نيابي يضمن 350 مصفحة لدرء المفخخات. ترى كيف قضى النواب ليلتهم، بالمصفحات؟ وكيف كانت عائلات نُكبت بالمفخخات؟.
أفكر الان بجملة روتينية اختم بها المقال؛ كأن أدعو المجلس الى معاينة دوره، أو أن أحثه على تدارك اخطاء جسيمة عمقت الفجوة مع ناخبيه، او أن أقول ان اداء المجلس يتحمل الكثير من النقد والملاحظات. لكن ما من تلك الدعوات تصلح اليوم .. احترق الوقت، مع افراط في ازدراء الناس.
أفضل ان اكون عراقياً بلا نواب، وان ادعي لنفسي عدم التمثيل، واحمد الرب على هذه النعمة.



الصباح الجديد


Copyright MyCorp © 2021