وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ -- \\ الدعوة الى الله واجبنا \\ الدعوة الى الإسلام مسؤوليتنا \\ الدعوة الى الحق والعدل طريقنا \\ الدعوة الى وحدة الأمة منهجنا موقع مكتب المعقل - قضية الهاشمي...البعض...اللاموقف
       

-
الإثنين, 2021-05-17, 8:49 PM
حزب الدعوة الإسلامية \ مكتب المعقل
الرئيسية | التسجيل | دخول
 تابع واستمع خطب الجمعة بيانات حزب الدعوة الإسلامية مدونة نور الحقيقة بين الماضي والحاضر

-->
المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0

قضية الهاشمي...البعض...اللاموقف
 

لفترة زمنية ليست بالبعيدة كان الجميع يقف في حيرة امام قضية قتل العراقيين الابرياء بكواتم الصوت والعبوات اللاصقة وغيرها ’وكان البعض من المتابعين لمسرح الحدث السياسي والامني اليومي قد وصل الى قناعة وهي ان الجاني الذي يقوم بجرائم القتل تلك ممكن ان يكون احد اطراف السلطة بحيث يتمتع بحرية الحركة والتنقل ولديه غطاء حكومي وتتوفر لديه ايضا العوامل المساعدة كالسلاح وبطاقات اذن الدخول الى الامكان الحكومية الحساسة وهذا بطبيعة الحال هو استنتاج منطقي بالنسبة الى سائر الناس وقد يسمى عند الاجهزة الامنية بالتحليل الاستخباري وهو امر معقول ومقبول والا كيف يتمكن الجاني من الدخول الى مبنى البرلمان العراق المحاط باكثر من طوق امني وحراسة مشددة. 

منذ ثلاثة اسابيع تقريبا تم الاعلان من خلال وسائل الاعلام العراقية بان القضاء العراقي قد اصدر مذكرة اتهام بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة الارهاب وقتل العراقيين وقد تسببت بصدمة كبيرة عند العراقيين بصورة عامة وعند ذوي الضحايا بصورة خاصة والذين كانو ولايزالوا يطالبون الحكومة بالقبض على الفاعل واحقاق الحق كائنا من يكون . 

ان تحقيق العدالة في العراق بقضايا الارهاب وجلب الجناة الى المحاكم العراقية امر في غاية الاهمية لابل يضع العراق والعراقيين على مفرق الطرق فاما تحقيق العدالة وثبوت حكومة قوية بامكانها الحفاظ على كرامة العراقيين او هزيمة العدالة وسقوط شرعية الحكومة امام الشعب المغلوب على امره والذي ينظر بعين من الترقب على حكومته ويتسائل هل سيمكن لها ان تحقق العدالة للمواطن وهل سيعاقب المجرم ام سيطبق القانون على الضعفاء وسيترك الاقوياء يسفكون دماء الابرياء من الاطفال والشيوخ ويتركون مجتمعنا العراقي عبارة عن ايتام وارامل وطبقات مظلومة . 

موقفان يتضحان اليوم في قضية المتهم طارق الهاشمي 

الموقف الاول هو المؤيد والمطالب بتحقيق العدالة من خلال مثول المتهم امام العدالة في قضية هزت ومازالت تهز ضمير العراقين وسواهم لانها تتعلق بدماء العراقيين المدنيين الابرياء, وهو واضح ودعاته ومعروفين. 

والموقف الثاني هو موقف الطاعنين بعدالة القضاء العراقي السابقة لاوانها والداعين الى عدم تحقيق العدالة من خلال رفضهم لمثول المتهم امام القضاء العراقي في بغداد, وهو ايضا معروف ودعاتع معروفين. 

اما اللاموقف فهو الغير واضح ودعاته غير معلومين تماما للاسف وهم الذين اختارو ان ينتظروا الى اي شاطيء سوف ترسوا السفينة ويعتقدو ان تسييس القضية والقائها في احضان السياسة بدلا من ساحة القضاء قد يسدل الستار عليها والى الابد.وهذا هو بيت القصيد في هذا المقال فان ضياع الحق يااخوتي يبداء من ضعف الموقف الجماهيري الذي يجب ان يكون بمستوى القضية وعدم السكوت على من زهق ارواح الابرياء بدون ذنب .ونحن نعتقد بان الاوضاع بصورة عامة في العراق لايمكن ان تصلح بدون مساندة المسارات الصحيحة وعلى كافة المستويات والصعد القانونية والسياسية والخدمية ونرى اليوم بان العدالة في العراق بحاجة الى نصرة جماهيرية حقيقية وان يقف الجميع ليعلنوا رفضهم السكوت على الارهاب والارهابيين والقتلة ويقولون قولهم في دعم العدالة ونصرة المظلومين والا فضياع الحق مسالة تهدد امن وحياة كافة العراقيين على حد سواء وسوف لن ينجو منها احد لاسامح الله. 

اما تحقيق العدالة يااخوتي يتمثل بالخطوة الاولى وهي مثول المتهم بالارهاب والقتل امام القضاء العراقي وبالامكان ان يدافع عن نفسه وفق القانون وهو لايزال بنظر القانون بريء حتى تثبت ادانته,ونحن نقول انه لايوجد احدا فوق القانون وخاصة في قضية دماء وارواح الابرياءولابد لتحقيق العدالة ايضا من موقف حكومي شديد, وكذالك على النخب السياسية ان ينئوا بانفسهم بعيدا عن ساحة القضاء. 

ان دور الجماهير والشارع العراقي اينما كانت لدور مهم في قضية على المستوى الوطني عكرت صفو العملية السياسية وامن المواطن وخلقت حالة من الذعر بين الناس واربكت الاجهزة الامنية والقضاء على حد سواء .فخروج العراقيين ورفع اصواتهم المطالبة بتحقيق العدالة هي شيء من نصرة القانون واحقاق الحق فالحديث النبوي الشريف يقول "من راى منكم منكرا فليغيره بيده وان لم يستطع فبلسانه وان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان"صدق رسول الله. 

فالموقف هنا هو مساندة ومناصرة الحق والقانون الذي يتطلب مثول المتهم امام القضاء لكن لحد الان والعراق والعراقيين يمرون بظروف في غاية التعقيد المراد منها اسقاط الحكومة من خلال اضعاف القانون واشاعة الجريمة نجد البعض لايمتلك موقف واضحا من مسالة مساندة القضاء والحكومة العراقية في تحقيق العدالة ويحاول البعض ان يقف بين الطريقين ولايريد ان يكون له موقف واضحا محددا وهذا هو اللاموقف وقد يكون اخطر بكثير من الموقف المعادي للعملية السياسة وسير العدالة وللاموقف يندرج تحت احتمالات اقلها يمكن ان يوصف بانه ضعف الارادة الوطنية العراقية او الارتباط بالاجندات الخارجية واسوئها هو الرضوخ امام الجريمة والقبول بحالة عدم الاستقرار والفوضى. 

ان تغليب المصلحة الوطنية وانجاز العدالة يجب ان لايختلف عليه اثنان من العراقيين مهما اختلفوا بالافكار السياسية وغيرها , ولقد ساهمت كل مكونات الشعب العراقي بكتابة الدستور وعلينا جميعا ان نعلم انفسنا كيف نحترم دستورنا فالموظف الحكومي ابتداء من رئيس الجمهورية مسؤول عن الحفاظ على الدستور وصيانته من التجاوزات عليه والمواطن ايضا لايقل دوره عن ذلك فلابد ان يتكلم ويرفع صوته عندما يرى خرقا واضحا للدستور وله ان يطالب بتنفيذ القوانين الصادرة والا سيصبح عرضة للمخالفات وسيضيع حق المواطن بالدرجة الاولى وحق الدولة بالدرجة الثانية. 

موقف وطني واحد هو المطلوب دعم العدالة واحقاق الحق وادانة اللاموقف. 

جودت العبيدي
Copyright MyCorp © 2021