وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ -- \\ الدعوة الى الله واجبنا \\ الدعوة الى الإسلام مسؤوليتنا \\ الدعوة الى الحق والعدل طريقنا \\ الدعوة الى وحدة الأمة منهجنا موقع مكتب المعقل - عاشوراء أم عيد الغفران اليهودي
       

-
الأحد, 2021-05-09, 7:06 AM
حزب الدعوة الإسلامية \ مكتب المعقل
الرئيسية | التسجيل | دخول
 تابع واستمع خطب الجمعة بيانات حزب الدعوة الإسلامية مدونة نور الحقيقة بين الماضي والحاضر

-->
المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
عاشوراء أم عيد الغفران اليهودي
2011-12-25, 4:26 PM
 

بقلم محمد رياض 
عرب تايمز 
منذ سنوات ومشايخ المنابر يتحفون آذاننا نحن المسلمون السنة بفضل صيام يوم عاشوراء، حتى لقد غدا هذا اليوم أشبه بيوم عيد في العالم السني يتبادل فيه الناس التهاني والحلويات، الغريب في الموضوع أن اكثر الدعاة المتحمسين لاحياء شعائر هذا (العيد) هم من اتباع المذهب السلفي أو (الدعوة) السلفية كما يروق لهم أن يسموها، وهؤلاء أنفسهم من يحرم ويشدد في تحريم الإحتفال بمناسبات دينية أخرى كالمولد النبوي ورأس السنة الهجرية والإسراء والمعراج!! 
وانا في هذا المقام لأنني ارفض ان اكون إمعة إمتثالاً لقول نبينا الكريم (لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن أساءوا أسأنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسنوا أن تحسنوا وإن أساءوا أن لا تظلموا) وسئل احمد بن حنبل ما الامعة قال (الإمعة الذي يقول انا مع الناس إن إهتدوا إهتديت وإن ضلوا ضللت). 
ولهذا فقد قادني بحثي في المسألة إلى إكتشاف امرين مثيرين للدهشة: 
أولاً أن كل ما ورد في الأثر عن صيام يوم عاشوراء قد نسخ بنزول تشريع الصيام في رمضان حتى أن النبي (ص) قد توقف عن صيامه بعد تشريع الصوم في رمضان كما هو في الاحاديث الثابتة التي سوف أستعرضها معكم: 
ثانياً: أنه وفقاً لمقارنة التقاويم الهجرية والعبرية لم يحصل أبداً أن وافق يوم العاشر من محرم اليوم العاشر من الشهر العبري (تشري) الذي يصوم فيه اليهود إحتفاءاً بنجاة بني إسرائيل من فرعون على الإطلاق منذ هجرة الرسول إلى المدينة وإلى مماته. 
الشرح: 
أولاً: أن يوم عاشوراء الذي يصر ادعياء السلفية على الإحتفال به وصومه وتنظيم إفطارات جماعية وتوزيع الحلوى فيه هو نفسه ما يسمى عند اليهود بعيد الغفران، حيث ان اليهود وفق تقويمهم العبري يحتفلون بذكرى نجاة بني إسرائيل من جنود فرعون وغرقهم في اليم بصيام ذلك اليوم وإعتباره يوم عيد وبهجة. 
اليهود يصومون يوم 10 (تشري) وهو اليوم العاشر من الشهر العبري الأول (تشري) إحتفاءاً بنجاة اليهود من فرعون وهذا أمر طبيعي ومفهوم عندهم لكن لماذا يصر علينا ادعياء السلف ان نصوم تضامناً مع اليهود في اليوم العاشر من الشهر الأول في سنتنا الهجرية (محرم). 
الإجابة لانهم يتمسكون بحديث ورد عن الرسول (ص) يأمر المسلمين فيه بصيام عاشوراء شكراً لله على نجاة اليهود!! 
عن عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما قال: " قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، نجّى اللَّه فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم ،فقال: أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه" . 
وفي رواية: " فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه" . 
وفي رواية أخرى: " فنحن نصومه تعظيماً له" . 
أخرجه البخاري (4/244 ) ومسلم (1130) 
النسخ 
المفترض ان الرسول قال هذا الحديث في السنة الثانية للهجرة حسب ما إتفقت عليه كتب الحديث، إلا أن هناك حديثاً آخر لاحق يفيد بأن صيام يوم عاشوراء كان من عادات قريش قبل الإسلام وأن الرسول (ص) صامه قبل وبعد هجرته إلى المدينة وأنه عليه السلام قد ترك صيام يوم عاشوراء بعد نزول تشريع صوم رمضان والنص اللاحق ينسخ السابق كما هو معروف عند أهل القانون والفقه على السواء. 
فعن ام المؤمنين عائشة (ر) أنها قالت "كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصومه، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك صيام يوم عاشوراء...." 
أخرجه البخاري (4/244) (ح2001) ، (2002) ، ومسلم (1125) ، وأبو داود (2/326) (ح2442)، والترمذي (2/118) (ح753) ، ومالك في "الموطأ" (1/299) ، وأحمد (6/29، 50، 162) ، وابن خزيمة (2080). 
واضح انه حسب حديث السيدة عائشة والذي يرويه عنها البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل ومالك بن انس وغيرهم حسب الأرقام التسلسلية أعلاه، أن الأمر بصيام يوم عاشوراء قد نسخ وتركه الرسول (ص) ولم يعد إلى صيامه بعد فرض صيام رمضان، وان الموضوع في الأصل لا علاقة له باليهود وإنما كان صيامه عادة من عادات قريش منذ ايام الجاهلية وانه لما هاجر للمدينة إستمر في صيامه حتى نزول تشريع صيام رمضان فعندها ترك الرسول (ص) صيام عاشوراء. 
كذلك هناك حديث ابن مسعود عن علقمة بن قيس النخعي، أن الأشعث بن قيس دخل على عبدالله بن مسعود، وهو يطعم يوم عاشوراء، فقال: يا أبا عبدالرحمن ، إن اليوم يوم عاشوراء، فقال: ""قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان ترك" 
أخرجه البخاري (8/178) (احمد5403) ومسلم (1127). 
هذا من ناحية حديثية أما من ناحية علمية حسابية فالأدعاء بأن الرسول قد رأى اليهود تصوم يوم عاشوراء إحتفاءاً بنجاة بني إسرائيل فأمر المسلمين عندها بصيامه لا يستقيم ولا يصمد إذا إجرينا مقارنة بسيطة للتقاويم: وذلك بتحويل التاريخ الهجري لميلادي أولاً ثم تحويل الميلادي لعبري، حيث نجد أن يوم 10 (تشري-Tishrei) العبري لم يصادف أبداً يوم 10 محرم هجري منذ السنة الأولى لهجرته إلى سنة وفاته عليه الصلاة والسلام في 11 للهجرة. 
10 محرم 2هجرية يوافق 13 يوليو 623م 
- Tamuz, 4384 6 عبري 
10 محرم 3هجرية يوافق الجمعة 21 يونيو 625 م 
6-Tamuz, 4385 عبري 
10 محرم 4هجرية يوافق الثلاثاء 10 يونيو 626 م 
6 -Tamuz 4386 عبري 
10 محرم 5هجرية يوافق الأحد 31 مايو 627 م 
7- Sivan, 4387 عبري 
10 محرم 6هجرية يوافق الجمعة 20 مايو 628 م 
8 - Sivan, 4388 عبري 
10 محرم 7هجرية يوافق الثلاثاء 9 مايو 629 م 
8 - Iyyar, 4389 عبري 
10 محرم 8هجرية يوافق الأحد 29 إبريل 630 م 
8 - Iyyar, 4390 عبري 
10 محرم 9هجرية يوافق الخميس 18 إبريل 631 م 
8 - Iyyar, 4391 عبري 
10 محرم 10 هجرية يوافق 8 إبريل 631 م 
28- Nissan 4392 عبري 

أما ماذا وافق 10 (تشري- Tishrei) سنة 2 للهجرة (تاريخ الحديث الذي يستند عليه القوم) 
10 تشري 4384 يوافق 13 ايلول/سبتمبر 623 
يوافق 
13 تشري 4384 عبري صادف يوم 13 ربيع الأول سنة 2 هجري 
فلو كانت الرواية صحيحة لأمر الرسول بصيام 13 ربيع الأول وليس 10 عاشوراء لأن هذا هو التاريخ الذي صادف صيام اليهود إحتفاءاً بنجاة بني إسرائيل حين جاء الرسول للمدينة وليس شهر عاشوراء مطلقاً إذن لا يمكن القول علمياً ان الرسول رأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فامر بصيامه لأن عيدهم في ذلك العام صادف 13 ربيع الأول وليس عاشوراء كما بينا. 
أما لماذا يريد القوم ان يجعلوا من العاشر من الشهر الأول في سنتنا الهجرية عيداً نحتفل فيه بنجاة اليهود تماماً كما يحتفل اليهود بيوم غفرانهم في 10 تشري (شهرهم الأول) من كل سنة عبرية فأمر ملفت للنظر فعلاً 
والله من وراء القصد
Copyright MyCorp © 2021