حروب التسقيط.. قذرة! : للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط - مقالات وتقارير مختارة - - موقع مكتب المعقل
       

-
الأحد, 2016-12-11, 9:57 AM
حزب الدعوة الإسلامية \ مكتب المعقل
الرئيسية | التسجيل | دخول
 تابع واستمع خطب الجمعة بيانات حزب الدعوة الإسلامية مدونة نور الحقيقة بين الماضي والحاضر

-->
المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
الرئيسية » » مقالات وتقارير مختارة

حروب التسقيط.. قذرة! : للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط
2014-02-15, 3:19 PM


في ضل حرب التسقيط الاعلامية التي نشاهدها هذه الايام على وسائل الاعلام وتزداد حدتها يوم بعد يوم كلما اقترب العد التنازلي الى النهاية من موعد الانتخابات البرلمانية التي سيشهدها البلد في نهاية شهر نسان القادم وفي ضل الكذب المتواصل من بعض النواب انا لم اصوت على قانون التقاعد وفلان صوت وقلان يقول انا اصلا كنت غائبا ذلك اليوم الذي جرى التصويت ( اعتقد الذي صوت هم رسل من كوكب بعيد )
الكاتب محمد عبد الجبار شبوط كتب لجريدة الصباح المقال التالي .

في الوقت الذي يخوض العراق فيه حربه المصيرية مع فصائل إرهابية مثل "داعش" والقاعدة، يتبرع آخرون بخوض حروب جديدة لا يمكن تسميتها إلا بحروب التسقيط ولتحقيق أغراض وأهداف لا تمت الى المعركة المصيرية بنسب، بل انها قد تكون موجهة ضد الجهد الوطني في هذه الحرب بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بصورة واعية أو غير واعية، عن قصد أو غير قصد.
في الوقت الذي يسقط لنا فيه شهداء في ساحات المواجهة الساخنة مع الإرهابيين، يسعى سياسيون وإعلاميون وربما آخرون في مناصب رسمية، الى إسقاط بعضهم البعض، في حرب عبثية لا يمكن إلا أن تكون قذرة، لحسابات انتخابية قصيرة المدى، أو حسابات وظيفية أنانية، أو ما شابه ذلك من أغراض ونوايا دنيئة هابطة.
الحرب الكلامية الدائرة الآن بين بعض النواب حول أسماء من صوتوا لصالح قانون التقاعد أو من لم يصوّت تندرج تحت هذا العنوان، وأعني به عنوان: حروب التسقيط العبثية القذرة. هذه الحرب لا معنى لها أصلا.
ابتداءً، سوف أغامر بالقول، ولا أدري ما هي نتائج قولي هذا، ان النائب حر في أن يصوّت كما هي قناعته وإيمانه، وأن تصويته بنعم أو لا يصح أن يستخدم ضده أو معه في هذه الحروب التسقيطية. من حقنا أن نختلف مع النائب، أو ان نتفق معه، ومن حقه أن يختلف معنا أو يتفق. حين نتفق نعيد انتخابه، وحين نختلف نحجب عنه صوتنا من دون أن يسقط أي منا، وكفى الله المؤمنين شر الحروب القذرة. ولا يصح أن تدخل عملية التصويت، مع أو ضد، في بازار المنافسة الانتخابية، ولا في حروب التسقيط العبثية (كدت أقول البعثية!) القذرة.
أما إخفاء أسماء المصوتين فهو مخالفة دستورية ومفارقة ديمقراطية كبيرة. سبق أن قلنا، وقالها قبلنا كبار المنظرين للديمقراطية، ان هذا النظام السياسي الفريد يستند الى جملة مبادئ وأسس وقواعد، وفي مقدمتها: حق الشعب في أن يعرف. ليس من الديمقراطية في شيء، كل فعل أو تصرف أو قرار يحجب عن الشعب المعرفة. لا تشتغل الديمقراطية مع الجهل أو التجهيل. لا تشتغل في ظلام الجهل ونقص المعرفة.
الكشف عن أسماء النواب في أية مناسبة كانت، حالها حال علنية جلسات مجلس النواب، لا تحتاج الى مطالبات واجتماعات واختلافات. إنها من أبسط مستلزمات العملية السياسية الديمقراطية. كادت الدنيا تنقلب على شبكة الإعلام العراقي ذات يوم لأنها لم تقم بالنقل المباشر لاجتماع غير رسمي لبعض النواب. ما بال الذين يتكتمون على أسماء النواب اليوم يلوذون بالصمت والحجج؟!
للأسف تأخذ الحياة السياسية عندنا منحدرا خطرا وهبوطا كبيرا في منسوب الالتزام بالمعايير الديمقراطية والاخلاقية والقيمية، وهذا أمر لا يبشر بخير. لا يصح لنائب أن "يفضح" زملاءه النواب في ما لا فضيحة فيه أصلا، ولا يصح لنائب أن يروج لمعلومة خاطئة مستغلا وجود قنوات فضائية متخصصة في اثارة البلبلة.
لا يصح لنا أن نسقط في حروب التسقيط القذرة هذه إذا أردنا أن نبني دولة حديثة على أساس الديمقراطية والمواطنة والمؤسسات والقانون والعلم الحديث.. وأضيف اليوم ان هذه الدولة لا تقوم إلا على أساس أخلاق مدنية أيضا.
الفئة: مقالات وتقارير مختارة | أضاف: almaaqal
مشاهده: 165 | تحميلات: | الترتيب: 0.0/0
Copyright MyCorp © 2016
-----
-------