النداء الثاني - الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره - السيد محمد باقر الصدر - صوتيات - المكتبة الصوتية - موقع مكتب المعقل
       

-
الجمعة, 2016-12-09, 9:13 PM
حزب الدعوة الإسلامية \ مكتب المعقل
الرئيسية | التسجيل | دخول
 تابع واستمع خطب الجمعة بيانات حزب الدعوة الإسلامية مدونة نور الحقيقة بين الماضي والحاضر

-->
المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
الرئيسية » - » السيد محمد باقر الصدر

النداء الثاني - الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره
2012-11-01, 10:06 PM


النداءات الثلاثة التي كتبها وسجلها الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره الى الشعب العراقي في فترة الحجز الأخيرة التي سبقت اعدامه .

النداء الثاني
10 شعبان1399 هـ
4/ 7/ 1979 م

بسم الله الرحمن الرحيم‏
والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وصحبه الميامين.

يا شعبي العراقي العزيز!
يا جماهير العراق المسلمة التي غضبت لدينها وكرامتها ولحريتها وعزّتها، ولكلّ ما آمنت به من قيم ومثل! أيّها الشعب العظيم!
إنّكَ تتعرّض اليوم لمحنة هائلة على يد السفّاكين والجزّارين الذين هالهم غضب الشعب وتململ الجماهير بعد أن قيّدوها بسلاسل من الحديد ومن الرّعب والإرهاب، وخيّل للسّفاكين أنّهم بذلك انتزعوا من الجماهير شعورها بالعزّة والكرامة وجرّدوها من صلتها بعقيدتها وبدينها وبمحمّدها العظيم لكي يحولّوا هذه الملايين الشّجاعة المؤمنة من أبناء العراق الأبيّ إلى دمى وآلات يحرّكونها كيف يشاؤون، ويزقّونها ولاء (عفلق) وأمثاله من عملاء التبشير والاستعمار بدلًا من ولاء محمد وعليّ – صلوات الله عليهما -.
ولكنّ الجماهير دائماً هي أقوى من الطغاة مهما تفرعن الطغاة، وقد تصبر ولكنّها لا تستسلم، وهكذا فوجئ الطّغاة بأنّ الشعب لا يزال ينبض بالحياة، ولا تزال لديه القدرة على أن يقول كلمته! وهذا هو الذي جعلهم يبادرون إلى القيام بهذه الحملات الهائلة على عشرات الآلاف من المؤمنين والشرفاء من أبناء هذا البلد الكريم، وحملات السجن والاعتقال والتعذيب والإعدام، وفي طليعتهم العلماء المجاهدون الذين يبلغني أنّهم يستشهدون الواحد بعد الآخر تحت سياط التعذيب!
وإنّي في الوقت الذي أدرك فيه عمق هذه المحنة التي تمرّ بكَ يا شعبي! يا شعب آبائي وأجدادي- أؤمن بأنّ استشهاد هؤلاء العلماء واستشهاد خيرة شبابك الطاهرين وأبنائك الغيارى تحت سياط العفالقة لن يزيدكَ إلّا صموداً وتصميماً على المضيّ في هذا الطريق، حتّى الشهادة أو النصر!
وأنا أعلن لكم – يا أبنائي – أنّي صَمَمّتُ على الشهادة! ولعلّ هذا آخر ما تسمعونه منّي، وإنّ أبواب الجنّة قد فتحت لتستقبل قوافل الشهداء حتّى يكتب الله لكم النّصر! وما ألذّ الشهادة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنّها حسنة لا تضرّ معها سيّئة. والشهيد بشهادته يغسل كلّ ذنوبه مهما بلغت.
فعلى كلّ مسلم في العراق وعلى كلّ عراقي في خارج العراق أن يعمل كلّ ما بوسعه – ولو كلّفه ذلك حياته – من أجل إدامة الجهاد والنضال لإزالة هذا الكابوس عن صدر العراق الحبيب وتحريره من العصابة اللاإنسانيّة وتوفير حكم صالح فذٍّ شريف يقوم على أساس الإسلام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

10/ شعبان‏
محمّد باقر الصدر.






تحميل
الفئة: السيد محمد باقر الصدر | أضاف: almaaqal
مشاهده: 154 | تحميلات: 0 | الترتيب: 0.0/0
Copyright MyCorp © 2016